الشيخ ذبيح الله المحلاتي
84
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
ولقد سئل رسول اللّه - وأنا عنده - عن الأئمّة بعده ، فقال للسائل : وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ « 1 » إنّ عددهم بعدد البروج وربّ الليالي والأيّام والشهور . فقال السائل : فمن هم يا رسول اللّه ؟ فوضع رسول اللّه يده على رأسي ، فقال : أوّلهم هذا وآخرهم المهدي ، من والاهم فقد والاني ، ومن عاداهم فقد عاداني ، ومن أحبّهم فقد أحبّني ، ومن أبغضهم فقد أبغضني ، ومن أنكرهم فقد أنكرني ، ومن عرفهم فقد عرفني ، بهم يحفظ اللّه دينه ، وبهم يعمر بلاده ، وبهم يرزق عباده ، وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم يخرج البركات من الأرض ، هؤلاء أوصيائي وخلفائي وأئمّة المسلمين والمؤمنين . 46 - ما رواه السيّد هاشم في تفسير البرهان : في تفسير سورة « وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ » عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سمعت ابن عبّاس يقول : قال رسول اللّه : ذكر اللّه عبادة ، وذكري عبادة ، وذكر عليّ عبادة ، وذكر الأئمّة من ولده عبادة ، والذي بعثني بالنبوّة وجعلني خير البريّة ، إنّ وصيّي لأفضل الأوصياء ، وإنّه لحجّة اللّه على عباده وخليفته على خلقه ، ومن ولده الأئمّة الهداة بعدي ، بهم يحبس اللّه العذاب من أهل الأرض ، بهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبهم يمسك الجبال أن تميد بهم ، وبهم يسقي خلقه الغيث ، وبهم يخرج النبات ، أولياء اللّه حقّا وخلفائه صدقا ، عدّتهم عدّة الشهور وهي اثنا عشر شهرا وعدّتهم عدّة نقباء موسى بن عمران ، ثمّ تلا هذه الآية : وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ، ثمّ قال : أتقدر يا بن عبّاس ؟ إنّ اللّه تعالى يقسم بالسماء ذات البروج ويعني به بالسماء وبروجها . قلت : يا رسول اللّه ، فما ذاك ؟ قال : فأمّا السماء فأنا ، وأمّا البروج فالأئمّة بعدي ؛ أوّلهم عليّ وآخرهم المهدي .
--> ( 1 ) البروج : 1 .